محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي
234
الفوائد المدنية والشواهد المكية
الرضا ( عليه السلام ) عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله عزّ وجلّ : ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي وما عرفني من شبّهني بخلقي وما على ديني من استعمل القياس في ديني ( 1 ) . وفي كتاب المحاسن للبرقي - في باب أنزل الله القرآن تبياناً لكلّ شيء - عنه قال : حدّثني مرسلا قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنّ القرآن شاهد الحقّ ومحمّد ( صلى الله عليه وآله ) لذلك مستقرّ ، فاتّقوا الله فإنّ الله قد أوضح لكم أعلام دينكم ومنار هداكم ، فلا تأخذوا أمركم بالوهن ولا أديانكم هزواً فتدحض أعمالكم وتخطئوا سبيلكم ، ولا تكونوا أطعتم الله ربّكم أثبتوا على القرآن الثابت ، وكونوا في حزب الله تهتدوا ولا تكونوا في حزب الشيطان فتضلّوا ، يهلك من هلك ( 2 ) ويحيى من حيّ ، وعلى الله البيان ، بيّن لكم فاهتدوا ، وبقول العلماء فانتفعوا ، والسبيل في ذلك كلّه إلى الله ، فمن يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليّاً مرشداً ( 3 ) . وفي كتاب الكافي - في باب الاضطرار إلى الحجّة - عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عمّن ذكره ، عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فورد عليه رجل من أهل الشام فقال : إنّي رجل صاحب كلام وفقه وفرائض وقد جئت لمناظرة أصحابك ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كلامك من كلام رسول الله أو من عندك ؟ فقال : من كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن عندي ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فأنت إذاً شريك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : لا ، قال : فسمعت الوحي عن الله عزّ وجل يخبرك ؟ قال : لا ، قال : فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : لا ، فالتفت أبو عبد الله ( عليه السلام ) إليَّ فقال : يا يونس بن يعقوب هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلّم ، ثمّ قال : يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلّمته ، قال يونس : فيالها من حسرة ! فقلت : جعلت فداك ! إنّي سمعتك تنهى عن الكلام وتقول : ويل لأصحاب الكلام ! يقولون : هذا ينقاد وهذا لا ينقاد وهذا ينساق وهذا لا ينساق وهذا نعقله ، وهذا لا نعقله فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّما قلت : فويل لهم إن تركوا ما أقول وذهبوا إلى ما يريدون . ثمّ قال لي : اخرج إلى الباب فانظر من ترى
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 15 ، ح 3 . ( 2 ) في ط زيادة : عن بيّنة . ( 3 ) المحاسن 1 : 418 ، ح 363 .